الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

328

فقه الحج

مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال : إنّه يجب بالإسلام عنه أصل الحج ، فحكم الإحرام من الميقات أولى بذلك . إلّا أن ذلك يتمّ لو قلنا بعدم جبِّ أصل وجوب الحج في هذه السنة عنه بالإسلام ووجوبه عليه في القابل ، وإن لم تبقَ استطاعته فلا شيء عليه أصلًا ، إذاً فمقتضى القاعدة براءة ذمته عن الحج . اللهمّ إلّا أن يقال بإلحاقه بالجاهل والناسي إذا لم يكن مقصِّراً في تركه الإسلام ، ولا يبعد التفصيل بين أن يكون أمامه ميقات آخر فيكفيه الإحرام منه وبين أن لا يكون كذلك فليس عليه الحج في سنته . ولعلّه يجيء بعض الكلام بعون اللَّه وتوفيقه في أحكام المواقيت . [ مسألة 96 ] فيمن ارتد بعد الحج ثمّ تاب مسألة 96 - قال في الجواهر : ( ولو حج المسلم ثمّ ارتد بعده ثمّ تاب لم يعد على الأصح ، للأصل بعد تحقق الامتثال ، وعدم وجوب حج الإسلام في العمر إلّا مرة وقد حصلت ، خلافاً للمحكي عن الشيخ بناءً منه على أن الارتداد يكشف عن عدم الإسلام في السابق ، لأن اللَّه لا يضل قوماً بعد إذ هداهم . وفيه : أنه مخالف للوجدان ولظواهر الكتاب والسنة ، وآية الإحباط إنما تدل على عدم قبول عمل الكافر حال كفره ، لا ما عمل سابقاً حال إسلامه ، ومع التسليم فهو مشروط بالموافاة على الكفر ، كما هو مقتضى الجمع بينها وبين الآية الأخرى الدالة على ذلك . هذا كله ، مضافاً إلى قول الإمام أبي جعفر - عليه سلام اللَّه - في خبر زرارة : « من كان مؤمناً فحج ثمّ أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل